الخميس، 5 يونيو، 2008

شاهد عيان: مدير مستشفى المطرية وراء وفاة الأطفال الأربعة

كتب- أحمد عبد الفتاح - لاخوان اون لاين -

حصل (إخوان أون لاين) على شهادة طبيب مستشفى المطرية الذي قام بتصوير مشهد وفاة 4 أطفال نتيجة انقطاع الكهرباء في مستشفى المطرية العام أكثر من ساعتين، يوم الخميس 22 مايو الماضي.

وكشف الطبيب الذي فضَّل عدم ذكر اسمه لـ(إخوان أون لاين) عن أن لوحة التحكم الرئيسية بكهرباء المستشفى لم تكن تعمل بشكلٍ جيدٍ، وتتكرر أعطالها، وأن إدارة المستشفى كانت على علمٍ بذلك، ولم تتخذ أي إجراء لإصلاحها، على الرغم من أن المستشفى تضم العديد من غرف العمليات وغرف العناية المركَّزة وحضَّانات الأطفال التي يعني انقطاع التيار عنها للحظات فقط موتَ العشرات.

وأضاف الطبيب أنه علاوةً على ذلك فإن مولدات الكهرباء الاحتياطية بالمستشفى لا تعمل منذ فترة طويلة.

وسرد الطبيب ما حدث مساء ليلة الحادث قائلاً: "المشهد كان مروِّعًا وكئيبًا.. ظلام حالك يُطبق على المكان, اتصال هاتفي من النائب المسئول عن الحضَّانات: "الحقوني.. الأطفال بتموت, ساعدوني حد ييجي يساعدني".

الصورة غير متاحة

الأطباء حاولوا إسعاف الأطفال دون جدوى

ويضيف قائلاً: "أسرعنا نحو الحضَّانات.. كان الظلام شديدًا، وكان ما ينير المكان هو أجهزة الموبايل, قمنا بفصل الأطفال عن أجهزة التنفس الصناعي واستبدال ذلك بطريقةٍ يدويةٍ لمحاولة إنعاش عضلة القلب لمَن توقَّف قلبه عن النبض بالطرق المختلفة, ولكن التعامل مع أطفالٍ مبتسرين درجة تحملهم ومقاومتهم ضعيفة جعل المأساة كبيرة, ولقي أربعة أطفال مصرعهم".

وأكد الطبيب أن مدير الطوارئ بعد علمه بما جرى طلب من الموجودين بالمستشفى هذه الليلة ألا يعرف أحدٌ شيئًا عن ما حدث، وقال: "إن مدير الطوارئ يبرِّر إهمال الإدارة بكلامٍ ساذجٍ من عينة: أن هذا هو قضاء الله وقدره، وأن هؤلاء الأطفال قد نفد عمرهم, وربنا يرحمهم".

ويضيف الطبيب صاحب الشهادة أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليصل إلى حد التزوير في أوراق رسمية؛ حيث تم تسجيل وفاة الأطفال في وقتٍ سابقٍ لتوقيت انقطاع التيار الكهربي؛ لإخلاء مسئولية المستشفى القانونية، قائلاً: "هكذا أهدروا دماء هؤلاء الأطفال.. هكذا يهرب المجرم".

واتهم الطبيب مدير المستشفى بالتسبُّب المباشر في الحادث، وأنه قاتل الأطفال الأربعة؛ لأنه كان يعلم جيدًا أعطال لوحة التحكم وأعطال المولدات.

وهذا الطبيب هو نفسه مَن قام باستخدام هاتفه المحمول ليلة الحادث ليسجِّل أكثر من 30 دقيقة فيديو لما حدث داخل المستشفى وقت الحادث، ومحاولات الأطباء الحثيثة لإنقاذ الأطفال طوال نصف ساعة متواصلة؛ حيث ظهر في الشريط العديد من الأطباء وهم يحاولون إنعاش قلوب أطفال رُضَّع، وتعالي الصياح في الخلفية يطلب بعض الأدوية والعقاقير لمساعدة الأطفال لإبقائهم على قيد الحياة، وظهر في الشريط أيضًا ثلاثة أطفال من الأربعة الذين توفوا جرَّاء ما حدث.

ليست هناك تعليقات:

شارك مع اصدقائك

Share |