الأربعاء، 19 ديسمبر، 2012

في ذكري قتال طواحين الهواء

نادرا تستطيع ان تشهد حدثا مهما في بداياته ..و لاني كنت أحد هولاء النادرين الذين شهدوا بداية أحداث مجلس الوزراء كان لابد ان أكتب. كنت لازالت اتعافي من أحداث محمد محمود جسمانيا ، اما نفسيا فكنت أعلم اني ساحتاج كاغلب أبناء جيلي وثورتي  الكثير من الوقت حتي نتعافي نفسيا ..
وقتها كنت اقضي الكثير من وقتي في اعتصأم مجلس الوزراء ساعدني في ذلك تخفيف أعباء العمل علي في الجريدة حتى اتعافي من ما حدث بمحمد محمود ..كنت للمرة الأولي احاول ان أعيش تجربة الثائر الصافية دون الي عمل صحفي يتخلل الفعل الثوري كنت وللمرة  الأولي احاول الاقتراب من لجان الاعاشة واللجان الشعبية وكل ما كنت دائما اصفه خطوط دعم وامداد الثورة الخلفية .
لازالت أتذكر جيدا مساء 16 ديسمبر منذ عام بالتحديد كان الاعتصام هادئ الي حد ما ألي ان انتشر خبر اختطاف أحد الشباب وماهي الا دقائق ووجدنا صديقنا المختطف ملقي في حالة أعياء كاملة لتبدأ بعد ذلك سلسلة من المناوشات في محيط مبني مجلس الشوري وشارع مجلس الشعب حيث مقر الاعتصام انتهت بعدها بعدة أيام فيمأ عرف اعلاميا باحداث مجلس الوزراء .
لاأريد الخوض في التفاصيل فذاكرتنا الرقمية تحفظ كل شيئ تقريبا ولكن ما أريد الخوض فيه هو الفرق الحقيقي بين أحداث مجلس الوزراء وأحداث محمد محمود .. شخصيا كانت أحداث مجلس الوزراء هي الاكثر ايلاما نفسيا علي وحتي وصلنا لأحداث الاتحادية فعلي الرغم من قسوة معركة محمد محمود الا ان مجلس الوزراء ومنذ اندلاعها كانت ذات طابع خاص جدا ، ففي محمد محمود كنا نعلم جيدا من نقاتل،  كنا نقف علي طرف شارع وقف علي طرفه الأخر  من يمثلون كامل قوة وزارة الداخلية ..كنا نعلم ان في الطرف الأخر من الشارع يتناوب علي قتلنا مليون ونصف عسكري أمن مركزي أو من يمثلهم هم كامل قوة الأمن المركزي في مصر كانوا يتناوبون علينا بكامل عدتهم واعدادهم وحتى قناصتهم الذين احترفوا حينها التصويب علي عيوننا، اما في مجالس الوزراء فكنا نحارب طواحين الهواء ، كنا نقاتل العبث.
مثلا وقت اندلاع المعركة وبعد حرق خيام الاعتصام من عسكر المظلات المتواجدين داخل مجلس الشعب وقف اربعة منهم أعلي مبني مجلس الشوري شاهق الارتفاع يقذفنا بالحجارة والاثاث وحتى (قصاري) الزرع ووصل الأمر أي  تبول احدهم علينا من أعلي المبني في المشهد الذي مثل للبعض نقطة الانفصال الكاملة مع الجيش والكفر بااسطورة الجيش حامي الثورة ، اما علي الأرض فكان هناك بضعة عشرات من الثوار وقفوا يحاولون قذف حجارتهم الي أعلي ما يستطيعون لعل حجارتهم تبلغ المتحصين بادوار الشوري الشاهقة لكن قوانين الجاذبية كانت ضدهم دوما لم تبلغ رميات أعظم قاذفيهم حتى الدور الخامس من المبني ..اما علي الأرض وعلي بعد خطوات من الثوار كان يقف عسكر الجيش في كامل عتادهم داخل اسوار مجلس الشوري لا يفعلون شيء سوي المشاهدة في صمت وحتى ان فكرت ووجهت اليهم أحد رمياتك بصفتهم  شركاء لمن هم بالأعلي كان الجندي يحتمي بدرعه يتفادي رميتك ..فقط.
بالتاكيد سألنا جميعا أنفسنا من نقاتل ان كان من علي الأرض منهم لايشاركوننا القتال ? مجرد التفكير قد يبعث الي الجنون هل يعقل ان العشرات منا أصيبوا جراء رمي أربعة أفراد الحجارة واثاث من مبني مرتفع!هل يعقل أن الشيخ عماد عفت سقط وسطنا في تلك اللحظة دون ان ندري من قتله ؟ كانت الشواهد تقول اننا نقاتل المجهول ..نقاتل اشباح يقتولنا ويجرحونا دون حتي ان نعلم من هم او بالاحري دون ان نراهم.
مشكلتنا الحقيقية ان المواجهة لم تكن في وضوح مواجهة محمد محمود لم نري من قتلنا لم تتلاقي عيوننا كما تلاقت مع عيون جلادينا في محمد محمود ، لم نري الاليات العسكرية تتحرك ولا التشكيلات وهي تتخذ أوضاع الهجوم ..لم نكن نري سوي اخواننا يتساقطون .
حتي مع احتراق المجمع العلمي كان جميعنا يعلم أم من اشعله هو الجيش وقتها اخذتها الحماسةوقررنا انقاذ (تراث مصر(  حتي انني شخصيا ومع ضعف الاضائة واستحالة التصوير قررت التخلي عن كاميرتي والاشتراك الجهود انقاذ الكتب دخلت مع من دخلوا الي داخل المبني وهو يحترق ويتداعي علي الجانب الاخر ومن داخل حرم البرلمان كان اشاوس الجيش يمطرونا بقنابل ملتوف والاغرب انهم وجهوا خراطيم الماء علينا نحن لا علي الحريق في محاولات لمنعنا من انقاذ الكتب ولكنا واجهنا كل هذا واصررنا علي انقاذ الكتب فكنا نخرجها من المجمع العلمي لتسلمها لقوات الجيش التي تحصنت خلف سلك شائك عند بداية شارع الريحاني !!
وقتها ظهرت تعبيرات فكاهية من قبيل الجيش الطيب والشرير لكني أنا شخصيا كنت احاول ان لا اتوقف ولو للحظة للتفكير في ما يحدث حولي التفكير كان كفيل بأن يقودني للجنون ، فنحن نحاول انقاذ مبني أحرقه الجيش امام عيوننا ويمنعنا عن ذلك نفس أفراد ذلك الجيش لنقوم بتسليم ما ننقذه الي نفس أفراد هذا الجيش !!
العبث لا حد له في أحداث مجلس الوزراء ، فبعد هدوء الأوضاع قليلا واانتقال الاعتصام الي التحرير كان النهار يمضي مملا وكذلك اغلب الليل وحتى يقترب الفجر وفي لحظة تنطفأ الانوار في الميدان ويهاجم المستشفي الميداني في عمر مكرم  عساكر الجيش ثم يقتحمون الميدان  اقتحام سريع خاطف تسمع خلاله صوت عدد محدود جدا من الطلقات النارية ثم ينسحبون في سرعة كما هجوما لنجد انه سقط منا عدد مساو تماما لعدد الطلقات المطلقة ، فكل طلقة اطلقواها أسقطت شهيد جديد من بيننا لا توجد طلقات خاطئة .
لازالت أذكر أحد تلك الليالي عقب انسحاب المهاجمين حيث وجدنا شهيدا جديدا فجرت الرصاصة جمجمته وقتها لم نستطع جمع أشلاء مخه الذي تناثر في الميدان فما كان منا الا ان دفنا أجزاء مخه مكانها وشيدنا قبرا صغيرااختفت ملامحه الان الا انني أحفظ مكانها حتي الان واوظب حتي الان علي زيارته .
أعتقد ان بعضنا شك للحظات في من نقاتل ، لن اتعجب ان علمت الأن ان بعضنا كان يظن اننا نقاتل الاشباح الا أن المشهد الذي أثبت لنا مما لايدع مجال للشك  كل مارويته وما شاهدته وما شاهده عايشه غيري في مجلس الوزراء كان صحيحا هو مشهد (ست البنات) . المجد لست البنات .. المجد لشهداء محمد محمود ..

السبت، 8 ديسمبر، 2012

الإخوان.. الي من يتحدثون وعلي من يكذبون ؟

بديع عام ٢٠٠٨ - تصويري

مشفق أنا علي كل متابع ذو قلب ضعيف وحس مرهف كاره للكذب فبالتأكيد هو يعاني الأن من أعراض مرض الضغط المرتفع ..يذهب الي الاتحادية ليرصد ويتابع وربما يصاب ثم يعود الي منزله ليشاهد جنازات شعبية ومؤتمرات صحفية وبرامج تلفزيونية تحاول أن تقنعه أن كل ما رأه مجرد حلم وأن عينيه وللمرة الأولي تكذب عليه .
يسأل كثير من المتابعين الي من يتحدث مرشد الأخوان عن النباتات في مؤتمره الصحفي الذي اعلن فيه بوضوح ان الستة المتوفين في احداث الأتحادية منهم ثمانية ينتمون لجماعة الأخوان المسلمين علي رأسهم كرم جرجيوس ويتسأل الكثير لماذا خرج المرشد والان بالذات وهو الشخصية التي لا تتحدث الا فيما ندر .
يتعجب كثيرون من مشهد الجنازة التي اقامتها جماعة الأخوان لاعضائها المتوفين في معركة الأتحادية ومن الكلمات التي القت فيها والتهديدات الفجة التي وردت فيها علي لسان قيادات الأخوان والأهم ظهور سفاحين موقعة الأتحادية والمحرضين عليها علي منصة الأخوان في الجنازة ، قد تكون شككت في عينيك للحظة ففتحت موقع اليوتيوب لتراجع مقاطع فيديو المعركة لتتاكد ان المغوار الواقف الي جوار قيادات الأخوان علي المنصة كان أحد سفاحين الأتحادية وبالتاكيد لا تغلق الصفحة قبل أن تقول سبحان الله .
أجابات كل هذه الأسلة تاخذنا بعيدا قليلا تحديدا الي العام 1928 حين أسس حسن البنا جماعة الأخوان المسلمين وقتها وضع اركان للبيعة كان  الركن العاشر  فيها هو ركن الثقة ، يقول حسن البنا عن ركن الثقة  "وأريد بالثقة اطمئنان الجندي إلى القائد في كفاءته وإخلاصه، اطمئنانا عميقا ينتج الحب والتقدير والاحترام " ودعونا نلاحظ هنا أستخدام لفظي الجندي والقائد .
ركن الثقة كان من الأهمية بمكان أن يفرد لهالمحدثين من الأخوان الجلسات والمعسكرات والكتائب التربوية فمع جماعة كانت تعمل  تحت الأرض لنحو 70 عاما كانت الثقةهي الركن الأهم في العلاقات بين أفرادها شأنها في هذا شأن أي تنظيم سري حتي اليساري منها .
دعوني  في هذا السياق أتذكر العام 2007 حينها سير الأخوان المسيرات في طول مصر وعرضها لنصرة القضية الفلسطينية وقتها كان من الطبيعي جدا أن يتلقي عضو الجماعة أتصال من مسؤله يطالبه في التواجد في مكان ما في ساعة معينة دون أبدأ أي سبب ، ثم يتلقي أمر أخر وهكذا حتي يجد نفسه في قلب مظاهرة حاشدة لمناصرةالقضية الفلسطينية .
هنا لا يحق للأخ أن يسال الي اين اتجه ولماذا فالطاعة هنا عمياء لا لسبب الا لثقةالأخ في مسؤله صاعدا الي كافة مستويات القيادة في الجماعةحتي مرشدها .
الثقة لا متناهية فهي تمتد الي الأمور المالية مثلا فالعضو يدفع أشتراك شهري لا يسال أين يصرف ولماذا ولا يملك الية لمتابعة أوجه الصرف ولا حتي يفكر يوما في أن يسال فهو يملك ركن الثقة الذي يخبره أن عليه أن يثق في خبرته وقادته .
أدبيات الأخوان تتحدث أن ثقة الأخوان ثقة مبنية علي فهم ، وبالرجوع لأدبيات البنا نجد أن هذه العبارة صحيحة الي حد ما فالفهم هو الركن الأول للبيعة لكن البنا وبعد صياغته لركن الفهم صاغ بعدها ركني الطاعة -وهي الركن السادس -والطاعة-وهي الركن العاشر- ليقود من ركن الفهم ولعل ما ساعد علي ذلك كما أسلفنا أن الأخوان اصبحت جماعة محظورة تعمل تحت الأرض .
علي سبيل المثال أن حاولت أن تفهم وأنت عضو في الأخوان المسلمين أين وكيف أشتركاتك سيقال لك لانملك أوراق فنحن مراقبون أمنيا وأننا نثق في الأخوة أو في أحسن الأحوال يقال لك نسب عامة مثل (30%لنصرةفلسطين -20%لنشاط الشعبة .... الخ ).
كل هذا جعل من ثقة العضو في قائده -أو الجندي في قائده كما يقول البنا -أهم ركائز حياة التنظيم ،فالمغردخارج السرب مرفوض والمشكك في رأي القائد مشاغب ، اتذكر هنا العام 2006 كنت حينها طالبا في كلية العلوم جامعة الأزهر فرع أسيوط وأحد طلاب الأخوان فيها وككل طلبة الأخوان كنت حريص علي صلاة الجمعة بمسجد أبو الجود -مسجد الأخوان في مدينة أسيوط حينها-حيث كنا نستمع الي كلمة لأحد قيادات الأخوان بعد الصلاة يومها كانت الكلمة للدكتور محمود حسين عضو مكتب الأرشاد حينها -يشغل الأن منصب الأمين العام للجماعة -القي حينها حسين كلمة لا اتذكر منها أي شيئ وفي نهاية كلمته دعا علي الشيوعيين ومن شايعهم فتقدمت اليه بعد الصلاة وهو وسط شباب الأخوان الذين كانوا يستمعون اليه وسالته "لم الدعاء علي الشيوعيين فهم مسلمين ومصريين مثلنا ورفقاء سجون عبد الناصر "اتذكر جيدا كيف أحمر وجه محمود حسين وصمت كل الشباب المحيطين به وسالني من انت "قلت له أحمد عبد الفتاح من طلاب الازهر "وقال أحد زملائي "أحمد من أخوان علوم الأزهربس مشاغب حبة وبتاع صحافة "حينها كنت أتدرب في جريدة المصري اليوم  فسالني هل أنت صحفي قلت نعم قال لي أنتم الصحفيين تسعون لتشويهنا وهنا دفعني بعض الشباب بعيدا عنه دون حتي أن احصل علي أجابة علي سؤالي .
الأهم في الموقف هذا ما حدث بعده حين لحق بي أحدشباب الجامعة الي باب المسجد قال لي سمعت ما دار بينك وبين د محمود حسين وسالني هل فعلا الشيوعيين مسلمين مثلنا ?هل يصلون?كان الشاب يتلفت حوله وكانه يرتكب جريمة فهو يحاول أن يفهم من خارج مقرر الفهم الأخواني .
الغريب أن كل هذا لم يتغير تقريبا بعد الثورة بعد زوال الأسباب الأمنية فالجماعة أعتادت نمط عيش معين لا تغيره ولعل أكبر دليل علي ذلك أن كل من حاول أن يفهم بعد الثورة كي يسمع ويطيع ويثق اصبح خارج الجماعة ولنا في شباب حزب التيار المصري المثال .
فبالتجربة حاول الأن ان تتذكر 5 من أسماء شباب الأخوان المشهوريين .. متاكد أنك ستفشل بالرغم من أنه قبل الثورة كان من السهل أن تتذكر 20 أسم كلهم الأن بكل تأكيد خارج الجماعة .
وبالعودة الي الأتحادية وبعد سرد كل ما سبق نستطيع الأن أن نجيب عن الأسئلة المطروحة سالفا فالهزة التي حدثت في الصف الأخواني بعد أحداث الأتحادية مباشرة كانت كفيلة بهدم التنظيم فأفراد الجماعة وجدوا نفسهم يسمعون ويطيعون لافراد وجماعة متهمة بسفك الدماء والتحريض علي سفك الدماء وهو ما دفع الأغلب الأعم منهم الي التزام الصمت ولنا في الفيس بوك المثل ، فقوائم اصدقائي المتخمة بأفراد الأخوان التزمت الصمت تماما هم لا يكتبون أي شيئ ولا يعلقون علي أي شيئ فهم كانوا ينتظرون تبرير جماعتهم ولان الحدث جلل كان لابد من تبريرات لا تقل "جلالة".
الأخوان اداروا الأزمة بالطريقة التي يحترفونها وهي طريقة "أعمل نفسك ميت " أو أسلوب الضحية هم دائما ما برعوا في هذا الأسلوب فكانت الفكرة أن يستغلوا نفس الأسلوب فخرجت قيادتهم تحكي عن البلطجية الذين هجموا علي الأخوان في الاتحادية بالرغم من أن الأخوان من هاجموا المتظاهرين لان المتظاهرين ببساطة كانوا في الأتحادية قبل الأخوان وحكت قياداتهم كيف أنهم وجدوا في الخيام التي فتشوها خمور وفحم -لزوم الحشيش -وجبنة نستو -لزوم العمالة -وهي كلها أدلة أن من كانوا يعتصمون ماجورين وعملاء وحشاششين وخمورجية وعلاقات جنسية كاملة ثم يعودون ويقولون في مؤتمرهم الصحفي وجدنا خيم حاوية .
أكبر دليل علي غسيل المخ مثلا أن الشاب بطل فيديو الجبنة النستو هو طالب الطب غفران صالح الطالب في طب عين شمس والذي يقيم بمدينة نصر وبالتاكيد فغفران يعلم جيدا أن النستو ليست بالرفاهية المفرطة ولا بالبضاعة المستوردة المهربة عبر الحدود ، لكن الشحن الذي شحن به كان كفيل بان يري النستو منكر والعياذ بالله .
تحت تاثير ركني الثقة والطاعة يمكنك أن تصدق أي شيئ يمكنك أن تصدق أن رفقاء الميدان بلطجية وأن كريم جرجيوس أخوان وأن الطرف الثالث هو البرادعي الذي كلفك مسؤلك قبل 3 أعوام أن تجمع له توقيعات ، ولان قوة السيطرة علي عقول الأعضاء هي قوة الأخوان الأهم كان ولابد من أن يكونوا هم ضحايا الأتحادية .
أما مؤتمر فكانه الكارت الرابح الاخير في جعبة الأخوان ، فالمرشد هو القيادة الروحية الأهم هو بالنسبة للأخوان أهم حتي من مرسي ، لذا فهو يقل في ظهوره ويكون دائما ظهورة في وسائل أعلام الأخوان لأن حديثه دائما وأبدا للأخوان لا لأي فرد أخر من خارج الجماعة ، حوار بديع اليوم لم يكن موجهة الي شعب مصر ولا الي الصحفيين فهو في الحقيقة موجة الي الأخوان يحمل رسالة واضحة وصريحة وهي "أحناصح وهما غلط "وبالتأكيد فأن علي أفراد الجماعة السمع والطاعة .. والأهم الثقة .

الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

مشاهد من الثورة في الغربة

ان تري الثورة وانت بعيد عنها فانك تري المشهد بشكل مختلف 
مشهد ١ 
الاول من نوفمبر ،العاصمة الامريكية واشنطن .. نهار داخلي 
اقف أمام جدارية ضخمة في متحف الصحافة والنشر والمعلومات Newseum نقش عليها اسماء وصور مئات الصحفيين الذين قضوا أثناء تادية عملهم ،  وسط مئات الاسماء وعشرات الصور لم اكن انظر الا الي صورتين واسمين فقط الاول كان أحمد محمود صحفي الآهرام الذي استشهد يوم جمعة الغضب وهو يصور من نافذة مكتبه قمع الشرطة للمتظاهرين يوم جمعة الغضب  وأما الثاني فكان وائل ميخائيل مصور قناة الطريق والذي استشهد يوم ماسبيرو . 
مشهد ٢ 
الثاني من نوفمبر ، أحد مقاهي العاصمة الامريكية واشنطن .. ليل داخلي 

الأحد، 25 ديسمبر، 2011

يوميات مونروفيا - ماسبيرو Diary of Monrovia - Maspero




لعل يوم ٩ اكتوبر ٢٠١١ هو من اصعب الايام التي مرت علي المصريين في ثورتهم الاخيرة فما عرف اعلاميا باحداث ماسبيرو شكل احد اكثر الصفحات في تاريخ ثورة ٢٥ يناير كئابة بعد سقوط العشرات من الشهداء والمصابين علي ايادي من يفترض بهم انهم من حموا الثورة في مهدها .
والاصعب هو ان تمر تلك الاحداث عليك وانت بعيد عن الوطن بالرغم من ان وظيفتك تحتم عليك ان تكون في قلب الحدث تنقل ما يحدث للملايين ،اما الاصعب علي الاطلاق ان تكون في تلك اللحظة ترصد وتتابع عن قرب تجربة تحول ديموقراطي فريده من نوعها في بلد يفترض انها من افقر دول العالم .
لم اكن اعلم وانا في صالة مطار القاهرة يوم ٦ اكتوبر ٢٠١١ -- التي كانت تعاني من اضراب المشرفيين الجويين واغلاق المجال الجوي المصري بسبب العروض الجوية بمناسبة انتصارات اكتوبر - في طريقي الي ليبريا في اقصي غرب افريقيا في رحلة عمل روتينية ان رحلتي ستغير وجهة نظري ثورة يناير -- حلم جيلي باكلمه -- فبعد ان كنت اجوب مطارات العالم احكي واتحاكي عن ثورة يناير ايقنت ان هناك حكايات عن تحرر شعوب لا نكاد نسمع عنها او نعرف مكانها علي الخريطة تستحق منا ان ننصت اليها ،نتعلم منها في تلك اللحظة العصيبة من تاريخ مصر .
كان من المستحيل ان يمر علي يوم ٩ اكتوبر وانا في علي شاطي المحيط الاطلنطي في اقصي غرب قارة افريقيا ارصد تجربة ديموقراطية اظن انها متفردة وارقب عبر هاتفي المحمول يوم من اسوا ايام الثورة المصرية دون ان يكون نتاج هذا اليوم عمل مثل فيلم ومعرض
يوميات مونروفيا ماسبيرو

شارك مع اصدقائك

Share |