السبت، 24 يناير، 2009

عندما أوشكت أن أكفر بـ " مصر "


لن اتفلسف كثيرا
هذا البوست هو مجرد تساول ابحث له عن اجابة وفضلت ان اطرحه عليكم لعلكم انتم من تعرفون هذه الاجابة
السوال ببساطة ما هي مكانتي أنا ( كأحمد عبد الفتاح ) في هذا البلد ( الذي هو مصر ) ؟
هل انا حقا كما تقول بطاقتي الشخصية وجواز سفري انني مواطن مصري وكما يقول الدستور المصري اتمتع بكل حقوق المواطنة ؟
ام انني لم اعد أنتمي لهذا البد ؟
ببساطة أكثر انا لم اعد اطيق ما يحدث لي
فلا يوجد عقل في العالم يقول ان ما يحدث معنا نحن المصريين يمكن ان يحدث لاي مواطن في بلده
اليوم كانت احد رحلاتي الكثيرة الي رفح المصرية ( واضع تحت المصرية الف خط )
رحلاتي مع كثرتها تعودت عليها وتعودت فيها علي مضايقات الامن يكفي ان تعرف ان طوال الطريق والبالغ نحو 350 كم تتوقف في نحو 10 أكمنة وعليك في كل كمين ان تبرز تحقيق شخصيتك وان ترد علي سيل من الاسئلة والاستجوابات ويكفي ان يرفض اي شخص في اي كمين من كل هذه الاكمنة مرورك لتنتهي رحلتك بالعودة من حيث اتيت دون ان تفعل اي شئ .
مع خبرتي ورحلاتي التي تعدت الـ 15 رحلة من القاهرة الي رفح - منذ العام قبل الماضي وحتي اليوم - عرفت كيف اعبر هذه الكمائن تعلمت العشرات من الحيل والاكاذيب والعبارات التي ارددها عند الاكمنة باختلاف انواعها ( مرور - أمن دولة - مباحث - مخابرات - جيش - ... الخ ) الا انه وبالرغم من نجاح اغلب هذه الرحلات كنت دائما اشعر بالضيق والمرارة مما يفعل ضدي وضد كل من تسول له نفسه المرور الي شمال سيناء .
اليوم الشعور اختلف وازداد لدرجة لم اعد معها اتحمله وخاصة بعد ان اضطرت انا واصدقائي الي تمثيل دور الشباب الصيع في أحد الاكمنة حتي لا يشك فينا ( البيه امين الشرطة ) وما كان منا الا ان قمنا برفع صوت كاسيت السيارة علي اخره ببعض الاغاني الاجنبيه والتظاهر بالتفاه فكان تعليق الامين هو " يا صباح دماغكم العالية بس خلوا بالكم من البني " .
والبني لمن لا يعرفه من قراء المدونة هو أحد الاسماء الحركية لمخدر الحشيش .
مررنا بحمد الله من الكمين ومن كل الكمائن الا ان تهكم أمين الشرطة علي انا واصدقائي لازمني طوال اليوم وكنت طوال اليوم العن الظروف التي اضطرتني لان اتقمص دور ليس دوري علي الاطلاق ، فانا صحفي ذاهب الي رفح لتادية عملي هل من العقل والمنطق ان اضطر الي صنع كل تلك الخدع لكي اعبر من فوق ارض من المفترض انها ارضي وارض كل مصري ؟
انا هنا لا اتحدث عن حقوقي كصحفي انا اتحدث عن ابسط انواع الحقوق علي الاطلاق الا وهي حقوقي كمواطن مصري .
في طريق عودتنا استوقفنا احد الضباط نظر الينا شذرا وسالنا من اين انتم اتون فاجبته بسرعة " من العريش " فسالنا " كنتم بتعملوا ايه ؟ " لحظتها فقط اجتاحني شعور عارم ان اقول له باعلي صوت ممكن " وأنت مال أمك ؟" الا انني كبحت جماح غضبي في اخر لحظة وقلت له " كنا بنتفسح " فما كان منه الا ان سمح لنا بالمرور .
بعد كل ما حكيت يبقي سوالي قائما ماذا امثل انا في هذه البلاد ؟
هل انا مواطن مصري فيكون من الطبيعي والبديهي والمنطقي ان احظي بابسط حقوق المصري وهو حق التنقل فيما يفترض انها بلده ؟
أم انا شخص لا ينتمي لهذا البلاد وبالتالي أكون اجنبي عنها وفي هذه الحالة لن اطلب من مصر الا ان تعاملني كما تعامل الاجانب .
أم انا حالة ثالثة لم تعرف بعد ؟

هناك تعليقان (2):

Bella يقول...

مش عايزة اقول لك انك لو اجنبي ح تتعامل معاملة احسن من كده مليون مرة

للاسف البلد مش بتعاملنا على اننا اولادها ولنا عليها وفيها حقوق

الاغراب لهم حقوق عنا

أما نحن فلاعزاء لنا

مـحـمـد مـفـيـد يقول...

خلاص يا احمد
تحس والله ان البلد دي مش بلدنا
عليه العوض

شارك مع اصدقائك

Share |